عبد الصمد شاكر

18

نظرة عابرة إلى الصحاح الستة

أبيه : إن عمر حبس ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . د - وعن ابن سعد وابن عساكر ، عن محمود بن لبيد قال : سمعت عثمان بن عفان على المنبر يقول : لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر ، فإنه لم يمنعني أن أحدث عن رسول الله أن لا أكون من أوعى أصحابه ! إلا أني سمعته يقول : من قال علي ما لم أقل فقد تبوأ مقعده من النار . ه‍ - وعن جامع بيان العلم وفضله ( 2 ) لحافظ المغرب ابن عبد البر ، عن الشعبي ، عن قرظة : خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار ( بالكسر موضع قرب المدينة ) ثم قال لنا : أتدرون لم مشيت معكم ؟ قلنا : أردت أن تشيعنا وتكرمنا ؟ قال : إن مع ذلك لحاجة خرجت لها ، إنكم لتأتون بلدة لأهلها دوي كدوي النحل ، فلا تصدروهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم . قال قرظة : فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله . وللرواية صورة أخرى لاحظ مقدمة سنن ابن ماجة ( 3 ) . وكان عمر يقول : أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل به ( 4 ) .

--> ( 1 ) ولو فعل أبو الحسن علي هذا الفعل مع طلحة والزبير ولم يأذن لهما بالخروج إلى العمرة لم يبتل بحرب الجمل في البصرة ، مع أنه علم قصدهما وقال - كما نقل عنه - : ما يريدان العمرة ، بل يريدان الفتنة ، لكن لعمر أخلاقه ولعلي أخلاقه - كل ميسر لما خلق لأجله . ( 2 ) جامع بيان العلم وفضله 2 : 120 . ( 3 ) أنظر مقدمة سنن ابن ماجة رقم 28 . ( 4 ) صححه الحاكم في المستدرك 1 : 102 .